شمس الدين السخاوي
302
التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة
وكلمة نافذة ، وهم أهل حشمة وخول وعبيد وأتباع وأملاك عظيمة بالمدينة ، وكانوا نصرة لأهل السنة ، مختلطين بالمجاورين والخدام ، حسنة زمانهم وزينة وقتهم ، وكان الجمال المطري بهم خصيصاً ، وله ذكر في أحمد الشاذلي . 3090 - علي بن معبد المصري ثم المدني : ويعرف بالقدس بالمؤذن ، خال محمد بن يوسف المصري الآتي ، وجد أولاده لأمهم ، قال ابن فرحون : كان ملازماً لوظيفتي الآذان والإقامة شتاء وصيفاً ، لا يغيب لا في الموسم ولا في غيره وإن غاب الناس ، بل كان لا يفارق ذكر الإقامة مدة حياته ، فإن حضر أصحاب التوبة وإلا قام عنهم ، ويبيت ليلة نوبته بالمدرسة الشهابية ، وفي أيام الصيف لا يخرج مع عياله إلى نخلهم ، بل يقيم هو في المدينة رغبة في الجماعة ، كل ذلك مع حسن الخلق والديانة والصيانة وقلة الكلام في أعراض الناس ، وهو في ذلك في ذروة العلا والمقام الأسنى ، ورزق أولاداً ذكوراً وإناثاً مباركين مؤدبين ، ولكنه لم يكن مهتبلاً بحالهم ولا يهمه أمرهم ، بل هو مشتغل بنفسه وبالقيام بوظائفه مع التقشف في ملبسه ، وحاله كله ، وكان قدومه المدينة سنة إحدى وعشرين وسبعمائة ، ورغبة ابن أخته محمد بن يوسف في الإقامة بها وزين له ذلك ، فأقام معه وسعى له في الآذان ، فأذن له ، فكان يؤذن إحساناً ، ثم شغرت وظيفة ابن الحسيني فتولى مكانه ، وكان صاح بالترجمة قديم الهجرة في المدينة من قدماء المجاورين ، صحب جماعة من الصالحين الأخيار وخدمهم ونال من بركاتهم ، وكان يحكي من أخبارهم وأحوالهم ليتأسى به وينتفع به من اختل عليه حاله وصدى من الغفلة قلبه ، مات في سنة اثنين وستين وسبعمائة وقد قارب الثمانين . 3091 - علي بن معلي القرشي ، العمري : والد أحمد الماضي ، كان حسن الهيبة ذا شيبة ، قاله ابن صالح . 3092 - علي بن مقدم بن قزح : أبو الحسن المدني ، سمع عليه العفيف المطري جزءه الذهبي في سنة سبع وعشرين وسبعمائة بدار الحديث النورية من دمشق . 3093 - علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب : أبو الحسن الهاشمي ، الرضي ، روى عن أبيه وعمومته إسماعيل وعبد الله وإسحاق ، وعلي بن جعفر وعبيد الله بن أرطأة بن المنذر وعبد الرحمن بن أبي الموالي ، وعنه ابنه محمد ، وآدم بن أبي أياس ونصر بن علي الجهضمي ومحمد بن رافع القشيري وأبو عثمان المازني النحوي وأبو الصلط عبد السلام بن صالح الهروي والمأمون بن الرشيد وآخرون ، عقد له المأمون ، وليس الناس الحضرة في أيامه ، سئل وسئل . . . يكلف الله العباد ما لا يطيقون ، قال : هو أعدل من ذلك ، قال : يستطيعون أن يفعلوا ما